السيد البجنوردي
572
منتهى الأصول ( طبع جديد )
تعلّق بها النهي هي العموم والخصوص من وجه فلا ينافي ذلك ؛ لأنّها أيضا باعتبار التحصّل في الخارج وتطبيقهما على مصاديقهما ، وإلّا فكما قلنا آنفا الماهيات باعتبار أنفسها ، ورتبة قبل تحصّلها متباينة دائما ، ولا تتطرّق إليها النسب الأربع أصلا . وبعبارة أخرى : المناط في إمكان الجعل والتشريع حتّى يكون من باب التزاحم وعدم إمكانه حتّى يكون الإطلاق بالنسبة إلى المجمع من باب التعارض هو ظرف تعلّق الخطابات لا ظرف امتثالها وتطبيقها على الخارجيات . وقد عرفت أنّ في ذلك الظرف بين المتعلّقين كمال المغايرة وليس هناك اجتماع بينهما أصلا . وفيه : أنّ الماهيات في ظرف التعلّق : أمّا إن تعلّق بها الخطابات بما هي موجودات ذهنية أو بما هي هي فقد تقدّم بطلانه ، وأمّا إن تعلّق بها باعتبار حكايتها عن المصاديق الخارجية وفنائها فيها واتحادها معها فيعود الإشكال . والحاصل : أنّ الطلب وإن كان تعلّق بالطبائع والمفاهيم قبل تحصّلها في الخارج ولكن المطلوب هو تحصّلها في الخارج في الأوامر وترك تحصّلها في النواهي . التحقيق في المقام هذه هي الوجوه التي استدلّوا بها على جواز الاجتماع ، وقد عرفت أنّ كلّها مخدوشة وغير مفيدة بالنسبة إلى المرام ، حتّى أنّ ما ذكره شيخنا الأستاذ - أعلى اللّه مقامه الشريف - غير خال عن الخلل . نعم ، لو كانت هناك مقولتان : إحداهما صارت متعلّقة للأمر والأخرى